أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

63

معجم مقاييس اللغه

والحَشَفة : العجوز الكبيرة ، والحميرة اليابسة « 1 » ، والصخرة الرِّخْوَة حَوْلها السهلُ من الأرض . حشك الحاء والسين والكاف أصلٌ واحد ، وهو تجمُّع الشئ . يقال حَشَكْت النَّاقةَ ، إذا تركتَها لا تحلبُها فتجمَّع لبنُها ، وهي محشوكة . قال : * غَدَت وهي مَحْشوكَةٌ حافلٌ « 2 » * وحَشَكَ القومُ ، إذا حَشَدُوا . وحَشَكَت « 3 » السّحابة : كثُر ماؤُها . ومنه قولهم للنَّخلة الكثيرة الحَمْل حاشك . وحَشَكت السّماء : أتَتْ بمطرها . وربَّما حملوا عليه فقالوا : قوسٌ حاشكة ، وهي الطَّرُوحُ البعيدةُ المَرمى . وحَشّاك : نَهْر . حشم الحاء والشين والميم أصلٌ مشترك ، وهو الغَضَب أو قريبٌ منه . قال أهل اللغة . الحِشْمَة : الانقباضُ والاستحياء . وقال قومٌ : هو الغضب . قال ابن قُتيبة : رُوِى عن بعض فصحاء العرب : إن ذلك مما يُحْشِمُ بنى فلانٍ ، أي يغضبهم . وذكر آخر أن العرب لا تعرِفُ الحشمةَ إلَّا الغضب ، وأنَّ قولهم لحَشمِ الرجل خدمه ، إنما معناه أنَّهم الذين يَغْضب لهم ويغضَبون له . قال أبو عبيدٍ : قال أبو زيد : حَشَمْتُ الرجل أحْشِمه وأحْشَمْتُه ، وهو أن يجلس إليك فتُؤذيَهُ وتُسمعه ما يكره . وابن الأعرابي يقول : حَشَمْتُه فحَشَم ، أي أخجلته . وأحشمته : أغضبته . وأنشد :

--> ( 1 ) ذكر هذين المعنييَن في المجمل ، وذكرا في القاموس ، وفاتا صاحب اللسان . ( 2 ) عجزه كما في اللسان ( حشك ) : * فراح الذئار عليها صحيحا * . ( 3 ) في الأصل : « حشدت » ، تحريف .